الزمخشري
447
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
الهارب عن باب ربه عن عافية صباحه إنما العافية للثوري وأصحابه . هرثمة : لا يتقدم الأصاغر الأكابر إلا في ثلاث : إذا ساروا ليلاً أو خاضوا سيلاً أو وجهوا خيلاً . قال لقمان لابنه : يا بني إذا أتيت نادى القوم فأمرهم بسهم الإسلام ثم اجلس في ناحيتهم فلا تنطق حتى تراهم قد نطقوا فإن رأيتهم قد نطقوا في ذكر الله فاجر سهمك معهم وإلا فتحول من عندهم إلى غيرهم . كان الحسن اللؤلؤي الفقيه يختلف إلى المأمون وهو صبي يلقى عليه الفرائض فنعس فأطبق جفنه فقال الحسن : أنمت أيها الأمير ففتح عينيه فقال عامي والله لم يغذ بالأدب خذوا بيده ولا تعدوه . فبلغ ذلك الرشيد فتمثل بقول زهير : وهل ينبت الخطى . دخل محمد بن عمران النخعي على المأمون فجعل يحدثه فدعاه له بتكأة فقال : ما كنت لأتكئ بحضرة أمير المؤمنين فقال : لتفعلن يا محمد إن على قلبك من بدنك ثقلاً ومؤونة فأردنا أن يستريح بدنك ليفرغ لنا قلبك .